الميداني

27

مجمع الأمثال

فعلنا كذا والدّهر إذ ذاك مسجل أي لا يخاف أحد أحدا يقال أسجله أي أرسله على وجهه فرارة تسفّهت قرارة هذا مثل قولهم نزو الفرار استجهل الفرارا والفرارة البهيمة تنفرا وتقوم ليلا فيتبعها الفم والقرارة بالقاف الغنم ومعنى تسفهت مالت به قال ذو الرمة جرين كما اهتزت رماح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم يضرب للكبير يحمله الصغير على السفه والخفة افعل كذا وخلاك ذم قال ابن السكميت ولا تقل وخلاك ذنب وقال الفراء كلاهما من كلام العرب وهو من قول قصير اللخمي قاله لعمرو بن عدي وقد ذكرته في قصة الزباء في باب الخاء وقوله وخلاك الواو للحال وخلا معناه عدا أي افعل كذا وقد جاوزك الذم فلا تستحقه قال ابن رواحة فشأنك فانعمى وخلاك ذم ولا أرجع إلى أهلي ومالي يضرب في عذر من طلب الحاجة ولم يتوان وينشد لعروة بن الورد ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا من المال يطرح نفسه كل مطرح ليبلغ عذرا أو يصيب رغيبة ومبلغ نفس عذرها مثل منجح وقال بعض الحكماء انى لأسعى في الحاجة وانى منها لآيس وذلك للاعذار ولئلا أرجع على نفسي بلوم أفرخ روعك يقال أفرخت البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج منها . يضرب لمن يدعى له أن يسكن روعه قال أبو الهيثم كلهم قالوا روعك بفتح الراء والصواب ضم الراء لأن الروع المصدر والروع القلب وموضع الروع وأنشد بيت ذي الرمة بالضم ولى يهز انهزاما وسطه زعلا جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب أفرع بالظَّبى وفى المعزى دثر يقال أفرع إذا ذبح الفرع وهو أول ولد تنتجه الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك وفى الحديث لا فرع ولا عتيرة والعتيرة شاة كانوا يذبحونها لآلهتهم في رجب